[size=9]

_-ܓ- البترا من عجائب الدنيا السبع_-ܓ-

لشبونه/8 تموز/بترا/توجت المدينة الوردية "البترا" كواحدة من عجائب الدنيا
السبع في الاحتفال الكبير الذي أقيم فجر اليوم على ارض استاد العاصمة
البرتغالية لشبونة الذي رعاه رئيس جمهورية البرتغال.
واشتمل الاحتفال الذي حضره ممثلو الدول المشاركة في هذه المسابقة العالمية
على كلمات للرئيس البرتغالي ومسؤول صندوق الامم المتحدة وعدد من المسؤولين
الدوليين..كما اشتمل على استعراضات واغان لفنانين ومطربين عالميين.
والبترا عاصمة الانباط العرب،أعظم وأشهر المعالم التاريخية في الاردن، وهي تقع على مسافة 262 كيلو مترا الى الجنوب من عمان.
ولم يكن العالم يعرف شيئًا عنها خلال الحروب الصليبية، إلى أن قام الرحالة
الإنجليزي-السويسري جوهان بوركهارت بالكشف عنها خلال تجواله في أقطار
الشرق العربي.
وكان آنذاك يقوم برحلته من القاهرة إلى دمشق بعد أن ترك المسيحية إلى
الإسلام ودرس العلوم الشرعية، بالإضافة لممارسة الاكتشاف والترحال
ملخص صغير عن البتراء

تعتبر البتراء من أكثر المواقع الأثرية الأردنية عراقة وأكثرها جذباً
للزوار من جميع أنحاء العالم، وتقع مدينة البتراء على بعد حوالي 250 كم
إلى الجنوب من عمان-عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، إلى الغرب من الطريق
الرئيسى الذي يصل بين عمان ومدينة العقبة على ساحل خليج العقبة من البحر
الأحمر قبل أكثر من ألفي سنة أخذ أعراب الأنباط القادمون من شبه الجزيرة
العربية يحطون رحالهم في البتراء وبالنظر لموقعها المنيع الذي يسهل الدفاع
عنه، جعل الأنباط منها قلعة حصينة واتخذوها عاصمة ملكية لدولتهم. وما تزال
البتراء حتى يومنا هذا تحمل طابع البداوة، إذ ترى الزائرين يعتلون ظهور
الخيول والجمال، لكي يدخلوا إليها في رحلة تبقى في الذاكرة طوال العمر

كانت البتراء عاصمة لدولة الانباط، التي دامت ما بين 400 ق م وحتى 106 م،
والتي امتدت من ساحل عسقلان في فلسطين غربا وحتى صحراء بلاد الشام
شرقاوتتميز مدينة البتراء بأنها حفرت في صخر "وادي موسى" الوردي، ولذا
سميت بالمدينة الوردية. وهي مدينة متكاملة يستطيع السائح أن يرى فيها كل
المعالم الأساسية للمدينة،من "الخزنة" (بيت الحكم) إلى المدرجات العامة
التي بنيت للاحتفالات والاجتماعات العامة إلى "المحكمة" وأماكن العبادة،
وحتى بيوت أهلها المحفورة في صخرها الوردي الملون.


وهي ايضا مدينة محفورة في الصخور ، أقامها الأنباط العرب قبل أكثر من ألفي
عام ، وظلت شاهداً على المعجزة البشرية التي تخرج المدن من بطون الجبال ،
يعرفها زائرها والقارئون عنها بإسم المدينة الوردية نسبة إلى لون الصخور
التي شكلت بناءها الفريد ، وهي مدينة أشبة ما تكون بالقلعة ، وقد كانت
عاصمة لدولة الأنباط .

البتراء على بعد 262م كيلو متراً إلى الجنوب من عمّان ، وهي واحدة من أهم
مواقع الجذب السياحي في الأردن ، يصل الزائر إلى قلب البتراء ويمر عبر
السيق ، ذلك الشق الصخري الرهيب الذي يبلغ طولة أكثر من 1000 متر وترتفع
حوافة الصخرية 300 متر ، وعندما يصل السيق إلى نهايته ، فإنة ينحني في
استدارة جانبية ، ثم تتبدد الظلال لتظهر أعظم الآثار روعة (الخزنة) إحدى
عجائب الكون الفريدة ، وهي المحفورة في الصخر الأصم على واجهة الجبل ،
ويلمع صخرها الوردي تحت ضوء الشمس ، بارتفاع 140 متراً ، وعرض 90 متراً .
في وسط المدينة يشاهد الزائر مئات المعالم التي حفرها وأنشأها الإنسان ،
من هياكل شامخة ، وأضرحة ملكية باذجة ، إلى المدرج الكبير الذي يتسع لسبعة
الآف متفرج ، والبيوت الصغيرة والكبيرة ، والردهات ، وقاعات الإحتفالات ،
وقنوات الماء والصهاريج والحمّامات ، إضافة إلى صفوف الدرج المزخرفة ،
والأسواق ، والبوابات المقسوسة ، ويعتبر الدير من أضخم الأماكن الأثرية في
البتراء ، حيث يبلغ عرضة 50 متراً ، وإرتفاعة 45 متراً ، ويبلغ إرتفاع
لغاية 8 أمتار ، ومن المرجح أن يكون الدير قد بني في القرن الثالث
الميلادي ، على قمة الدير يمد الناضر بصرة إلى أبعد مدى ، فيرى الأرض
الفلسطينية وسيناء بالكامل

إن المدينة المحفورة في الصخر والمختبئة خلف حاجز منيع من الجبال المتراصة
التي بالكاد يسهل اختراقها تحظى بسحر غامض. إن المرور بالسيق، وهو ممر
طريق ضيق ذو جوانب شاهقة العلو التي بالكاد تسمح بمرور أشعة الشمس مما
يضفي تباين دراماتيكي مع السحر القادم. وفجأة يفتح الشق على ميدان طبيعي
يضم الخزنة الشهيرة للبتراء المنحوتة في الصخر والتي تتوهج تحت أشعة الشمس
الذهبية
وهنالك العديد من الواجهات التي تغري الزائر طيلة مسيره في المدينة
الأثرية، وكل معلم من المعالم يقود إلى معلم آخر بانطواء المسافات. إن
الحجم الكلي للمدينة علاوة على تساوي الواجهات الجميلة المنحوتة يجعل
الزائر مذهولا ويعطيه فكرة عن مستوى الإبداع والصناعة عند الأنباط الذين
جعلوا من البتراء عاصمة لهم منذ أكثر من 2000 عام خلت. ومن عاصمتهم تلك
استطاع الأنباط تأسيس شبكة محكمة من طرق القوافل التي كانت تحضر إليهم
التوابل والبخور والتمر والذهب والفضة والأحجار الثمينة من الهند والجزيرة
العربية للإتجار بها غربا ونتيجة للثروة التي حصلوا عليها، قاموا بتزيين
مدينتهم بالقصور والمعابد والأقواس. والعديد منها التي تم بناؤها قد اختفت
إلا أن العديد أيضا تم نحته في الصخر كالخزنة والأضرحة والمذبح العالي ولا
يزال قائما حتى هذا اليوم في حالة ممتازة وكاملة لدرجة تشعرك بأنك قد دخلت
في آلة زمنية أعادتك إلى الوراء. إن البتراء مكان ساحر يأسرك ويثير حواسك.
كما وأن حجمها الساحق وبنيتها الغنية وبيئتها المذهلة تخلق جميعها مشهدا
يبدو من المستحيل وصفه وحالما تنطلق من بوابة مدخل المدينة يبدو الوادي
رحبا ومفتوحا. إن هذا القسم هو مدخل ضيق يعرف بباب السيق. وأول ما تمر به
هو مجموعة الجن، وهي عبارة عن مجموعة من ثلاثة مكعبات صخرية تقف إلى
اليمين من الممر ولدى عبور المزيد خلال الشق يرى الزائر ضريح أوبيليسك
المنحوت في المنحدر الصخرى. وفي لحظة يتحول الممر من عريض إلى فجوة مظلمة
لا يتجاوز عرضها عدة أقدام. وفجأة وعلى بعد عدة خطوات تحصل على أول رؤية
لأروع إنجاز للبتراء وهي الخزنة التي تبدو للعيان تحت أشعة الشمس الحارقة
والمنحوتة في الصخر

وعند أعرض نقطة في خارج السيق، يوجد أخدود باتجاه الجنوب. ويأخذك الممر
إلى أعلى نقطة في الموقع وهي الموقع النبطي الأثري لتقديم القرابين،
المذبح المنحوت في الصخر. إن رؤية البتراء من ذلك العلو يعتبر أمرا جديرا
بالاهتمام
وبعد المذبح يتجه الزائر إلى معبد الحديقة. وهنالك يوجد صفان من الأعمدة
مصطفان أمام بقايا معبد. ولدى المسير أكثر يمر الزائر بشق جداري قبل
الوصول إلى معبد الجنود الرومانيين والتريكلينيوم ويوجد في البتراء العديد
من المواقع المقدسة. فعلى القمة التي تذروها الرياح كان الأنباط يمجدون
آلهتهم في ذلك المكان العالي المسمى بالمذبح. وفي المنطقة المعروفة بشارع
الوجوه، يمكن مشاهدة العديد من الأطلال النبطية وينعطف السيق الخارجي
إنعطافتا حادة نحو الشمال ويؤدي إلى المسرح الروماني المبني على الطراز
الروماني النموذجي. إن قصر ابنة فرعون يبين أن الأنباط كانوا قادرين على
بناء مبان منفصلةويعتبر الدير ثاني المواقع المهمة والمدهشة في البتراء،
ومن أجل الشعور بضخامة البتراء والقوة الهائلة للصخور، فإن الرحلة تعتبر
ضرورية. وعبر قصر ابنة فرعون هنالك درجات تقود إلى متحف البتراء الذي يضم
مجموعة صغيرة من أفضل التذكارات.
++++
هناك عشرة أسباب تجعل من المدينة الوردية أو المدينة المفقودة كما يدعوها
البعض أعجوبة وتميزها عن غيرها من المواقع المرشحة لتكون كما هي أصلاً
أعجوبة العجائب:
1- البتراء هي المدينة الوحيدة التي انشئت في مكان من المستحيل الحياة به لتكوين حضارة
بسبب شح المياه، حيث ان كافة الحضارات القديمة والحديثة قامت على منابع مياه وفيرة،
بينما البتراء قامت من المستحيل في مكان صخري صحراوي شحيح المياه.
2- يعد نظام جر المياه في البتراء بطريقة الأنابيب الصلصالية هو أول نظام في تاريخ البشرية
وهي مهد تكنلوجيا المياه في العالم حيث ان الحضارت الحديثة استخدمت نظام
جر المياه بطريقة الأنابيب على غرار النظام العربي النبطي منذ 200 عام،
أما الانباط
فقد استخدموا هذا النظام قبل 2400 عام.
3- هي مدينة سلام: حيث ان ملوكها لم يخوضوا حرباً الا دفاعاً عن مدينتهم او كرامتهم
وهذا ما حدث سنة 34 ق.م حيث أهدى انطونيوس الجزء القريب من بلاد الأنباط
لمصر إلى كيلوباترة، وهي بدورها تنازلت عن ذلك الجزء لهريدوس والي القدس،
ولكن الأنباط صعب عليهم أن تكون بلادهم تحفة تتهاداها الملوك، فانقضوا على جيش كليوباترة وحطموا سفنها بالقرب من السويس.
4- هي المدينة الوحيدة التي أنشئت مبانيها وأبوابها من مواد بيئية،
أما معظم المواقع المرشحة هي حديثة الإنشاء ومن مواء غير صديقة للبيئة.
5- البتراء هي المدينة الوحيدة في العالم التي تحتوي على مدرج غير روماني
وهو محفور في الصخر، اما المدرجات الرومانية فهي مبنية بكتل صخرية.
6- من انشاء هذه المدينة الاعجوبة هم من سلالة النبي نابوت الابن الاكبر لسيدنا اسماعيل
بحسب ما ورد في التوراة.
7- مكان إنشائها في وادي موسى له قدسية خالده، حيث ان الله جل جلاله
كلم نبيه موسى في اراضيها.
8- البتراء تحتوي على اهم واثمن سر في التاريخ (تابوت العهد)، الذي يحتوي
على الوصايا العشر التي اعطاها الله لموسى وعلى عصا هارون.
وأن آخر ما عرف عن تابوت العهد كان سنة 606 ق.م عندما كان نبوخذ نصر يقترب من القدس
يقصد الاستيلاء عليها في ذلك الحين أخذ النبي ارميا التابوت بما فيه من هيكل سليمان
وخبأه في كهف لا يزال إلى هذا اليوم مجهول المكان في الجبل الذي صعد إليه موسى.
9- البتراء تجمع ما بين المعبد والمتحف والقلعة والقصر والكاتدرائية والكنيسة. أما باقي المواقع المرشحة فهي واحدة من هذه التشكيلة.
10- كانت المكان الآمن لطرق التجارة القديمة والتي عملت على اتصال الحضارات القديمة
حيث أن مملكة الانباط في عام 85 قبل الميلاد سيطرت على 000ر350ر2 كلم مربع
في عهد الملك حارث الرابع حيث كانت حدودها وفقاً للعديد من المرجع من مدائن صالح
في السعودية إلى دمشق شمالاً ومن الحجاز إلى البحر الأحمر
من حيث انه لم تكن في ذلك الزمان مملكة اكبر منها الا مملكة سلالة هان الصينية،
وكذلك الإمبراطورية الرومانية كانت بالكاد تقف على رجليها.
ان شاء الله عجبتكم